الشيخ محمود درياب النجفي
5
نصوص الجرح والتعديل
[ جلد دوم ] حرف الراء رافضي وَصَفَ العامّةُ جماعةً من الشيعة بهذا الوصف ، وذلك بسبب رفضهم خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، بل رفض خلافة كلّ من ادّعاها وليس لها بأهل . وكان السبب لهذا الرفض هو أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله قد نصّ على خلافة علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام من بعده ، فكان هو وولده المعصومون عليهم السلام أحقّ بالخلافة من غيرهم ، لأنّ اللَّه طهّرهم اللَّه من الدنس ، وأذهب عنهم الرجس . ولم أعثر على ما يحدّد بالضبط تاريخ تسمية الشيعة بالروافض ، وإن كان ما ذكرناه في سبب هذا الرفض قد يحدّده بالتقريب . قال الطريحي في مادة رفض : « وفي الحديث ذكر الرافضة ، والروافض وهم فرقة من الشيعة رفضوا أي تركوا زيد بن علي عليه السلام حين نهاهم عن الطعن في الصحابة ، فلمّا عرفوا مقالته وأنّه لا يتبرّأ من الشيخين رفضوه ، ثم استعمل هذا اللقب في كلّ من غلا في هذا المذهب وأجاز الطعن في الصحابة » « 1 » . وقال السيد محسن الأمين : « إنّ زيداً سئل لمّا كان يحارب جيش هشام عن الشيخين ، فقال : هما صاحبا جدّي ، وضجيعاه في قبره ، فرفضه جماعة ، فسمّوا الرافضة » ثم صرّح رحمه اللَّه بأنّ زيداً إنّما قال هذا استصلاحاً لعسكره ، ثم قال : « ومن الذي يشكّ أنّ لهما هاتين الصفتين ؟ ، وأنّ المروي أنّه لما أصابه السهم
--> ( 1 ) مجمع البحرين ج 4 ص 206 .